الشيخ عبد الغني النابلسي

30

جواهر النصوص في حل كلمات الفصوص

وتعلقها بإدراك كل مدرك الذي لا يصح تعلق من هذه التعلقات كلها إلّا به يسمّى حياة ، والعين في ذلك كله واحدة تعدّدت التعلقات لحقائق المتعلقات والأسماء للمسميات . مسألة : للعقل نور يدرك به أمور مخصوصة ، وللإيمان نور به يدرك كل شيء ما لم يقم ما مع ، فبنور العقل تصل إلى معرفة الألوهة ، وما يجب لها ويستحيل وما يجوز منها فلا يستحيل ولا يجب ، وبنور الإيمان يدرك العقل معرفة الذات وما نسب الحق إلى نفسه من النعوت . مسألة : لا يمكن عندنا معرفة كيفية ما ينسب إلى الذوات من الأحكام إلّا بعد معرفة الذوات المنسوبة والمنسوب إليها ، وحينئذ تعرف كيفية النسبة المخصوصة لتلك الذات المخصوصة كالاستواء والمعية واليد والعين وغير ذلك . مسألة : الأعيان لا تنقلب والحقائق لا تتبدل ، فالنار تحرق بحقيقتها لا بصورتها ، فقوله تعالى : يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً [ الأنبياء : 69 ] خطاب للصورة وهي الجمرات وأجرام الجمرات محرقة بالنار فلما قام النار بها سميت نارا فتقبل البرد كما قبلت الحرارة . مسألة : البقاء استمرار الوجود مثلا على الباقي لا غير ليس بصفة زائدة فيحتاج إلى بقاء ويتسلسل إلا على مذهب الأشاعرة في المحدث فإن البقاء عرض فلا يحتاج إلى بقاء وإنما ذلك في بقاء الحق تعالى . مسألة : الكلام من حيث ما هو كلام واحد ، والقسمة في المتكلم به لا في الكلام ، فالأمر والنهي والخبر والاستخبار والطلب واحد في الكلام . مسألة : الاختلاف في الاسم والمسمّى والتسمية اختلاف في اللفظ ، فأما قول من قال : تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ [ الرحمن : 78 ] ، و سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ [ الأعلى : 1 ] فكالنهي بالسفر بالمصحف إلى أرض العدوّ ، وأما القول في الحجة بأسماء سميتموها على أنّ الاسم هو المسمّى فالمعبود الأشخاص ، فنسبة الألوهة عبدوا فلا حجة في أن الاسم هو المسمّى ، ولو كان لكان بحكم اللغة والوضع لا بحكم المعنى . مسألة : وجود الممكنات لكمال مراتب الوجود الذاتي والعرفاني لا غير . مسألة : كل ممكن منحصر في أحد قسمين في ستر أو تجل فقد وجد الممكن على أقصى غاياته وأكملها فلا أكمل منه ، ولو كان الأكمل لا يتناهى لما تصوّر خلق الكمال وقد وجد مطابقا للحضرة الكمالية فقد كمل . مسألة : المعلومات منحصرة من حيث ما تدرك به في حس ظاهر وباطن وهو الإدراك النفسيّ والبديهة ، وما تركب من ذلك عقلا إن كان معنى وخيالا إن كان